وادعى أنه حضر عند أبي الوقت السجزي ، وسمع منه شيئا من صحيح البخاري ، وأنه أجاز له . انتهى .
وإنما ذكرت هذا تعجبا لكونه في البطلان أعجب من دعواه إجازة أبى الوقت العامة ، وكيف تصح إذ ذاك إجازة أبى الوقت العامة فضلا عن السماع منه ؟ وهو قد قال ما ينافي ذلك ؛ لأن ابن مسدى نقل عنه : أنه كان حين مات الحافظ أبو العلاء العطار مترعرعا ، والترعرع هو قرب البلوغ ، وبين وفاة أبى الوقت ووفاة أبى العلاء العطار أزيد من سن الترعرع الذي ذكر ابن أبي البركات : أنه سنة حين مات الحافظ أبو العلاء . وهو مؤاخذ بقوله هذا ، فيعمل بمقتضاه . وينتج ذلك : عدم إدراكه إجازة أبى الوقت العامة ، فضلا عن السماع منه ؛ لتقدم وفاة أبى الوقت على وفاة أبى العلاء بخمسة عشر عاما وتسعة أشهر وأيام . وهذا مما لا ريب فيه عند الحذاق . واللّه أعلم .
وذكر ابن مسدى شيئا من حال ابن أبي البركات هذا ؛ لأنه قال : وكان قد سكن دمياط ، وتمشيخ فيها للنساء وملن إليه . وكان الجماعة من أهل الطريق ينكرون ذلك عليه ، منهم أبو الحسن ، المعروف بابن قفل وغيره .
ثم تردد إلى مكة مرات لم يخل بيته قط من مجتمع نسائيات ، لا يلتفت في شئ من ذلك إلى كثرة الشناعة عليه . واللّه أعلم بما لديه .
ثم قال : وسافر عن مكة نحو الديار المصرية في صدر سنة تسع وخمسين ، ثم عاد إلى مكة في آخر سنة ستين . انتهى .
ولم يذكر ابن مسدى وفاته . ووجدت بخط الميورقى : أنه توفى سنة اثنتين وستين وستمائة .
ووجدت بخط جد أبى الشريف أبى عبد اللّه الفاسي : أنه توفى سنة تسع وستين .
وما ذكره الميورقى في وفاته : أقرب إلى الصواب . واللّه أعلم .
* * *
من اسمه محمد بن أبي بكر
110 - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بن عبد اللّه الذوالى ، اليمنى الزبيدي ، الشيخ جمال الدين ، أبو عبد اللّه المعروف بالزوكى - بزاي مضمومة :
ولد في رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، كان إماما فاضلا متفننا ، وإليه انتهت