108 - محمد بن بركات بن أبي حزمى فتوح بن بنين بن عبد الرحمن بن عبد الجبار بن محمد المكي ، المعروف بابن أبى حزمى :
ابن أخي : عبد الرحمن بن أبي حزمى - الآتي ذكره . كان كعمه يكتب الوثائق ، وينقش أحجار القبور وغيرها . وعلى خطهما وضاءة .
ولم أدر متى مات ، إلا أنه كان حيا في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وستمائة ؛ لأنى رأيت بخطه حجرا نقشه في هذا التاريخ .
109 - محمد بن أبي البركات بن أبي الخير بن حمد الهمداني ، أبو عبد اللّه ، الصوفي :
هكذا ذكره ابن مسدى في معجمه قال : وذكر لي أنه قرأ في صغره سورة الفاتحة على أبى العلاء الحافظ بهمدان ، وأنه سافر وقد ترعرع ، فقرأ القراءات بواسط على بعض المؤذنين ، حتى حفظ الشواذ .
وصحب الشيخ أحمد بن علي الرفاعي . ولبس منه ، وأذن له يلبس عنه . هذا الذي سمعت منه قديما بديار مصر ، ثم قال : وعلى ما ذكره من رواية أبى العلاء : يكون مولده بعد الخمس والخمسين وخمسمائة ، فإنه قال : توفى وقد ترعرعت .
وكانت وفاة أبى العلاء بهمدان في جمادى الأولى من سنة تسع وستين . فادعى بمكة أن مولده في ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وخمسمائة . وأحسب أن الذي أخذه من عشر الستين جعله من عشر الخمسين .
ثم سمعته بمكة يقول : في سنة ثمان وخمسين زدت على المائة ثلاث عشرة سنة .
وأسمع في هذه السنة صحيح البخاري بالإجازة العامة من أبى الوقت لمن أدرك حياته .
وسمع ذلك جماعة من العوام الذين لا يفهمون . فإنا للّه وإنا إليه راجعون . يسمع هذا الكتاب الذي هو عمدة الإسلام بمثل هذا التلفيق إبراء إلى اللّه تعالى من عهدة الطريق .
انتهى . باختصار لشئ من حال بن أبي البركات ، يأتي ذكره . والسامعون عليه : جماعة من أهل مكة وغيرهم ، والقارئ لهم عليه لذلك الفخر التوزرى - الآتي ذكره .
ووجدت بخط الميورقى : أن ابن أبي الخير - هذا - قال له : سمعت على أبى الوقت .
ورأيت في أربعين الملك المظفر صاحب اليمن : أن ابن أبي الخير هذا دخل اليمن .