ثبير النصع عملها الحجاج بن يوسف تحبس الماء ، والكبير منها يدعى أثال ، وهو سد عمله الحجاج في صدر شعب ابن عمرو ، وجعله حبسا على وادى مكة ، وجعل مغيضه يسكب في سدرة خالد ، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو ، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو ، وهما يسكبان في أسفل منى بسدرة خالد ، وهي صدر وادى مكة ، ومن شقها واد يقال له : الأفيعية ويسكب فيه أيضا شعب على بمنى ، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سلم ، وفي ظهره شعب الرخم ، ويسكب فيه أيضا المنحر من منى ، والجمار كلها تسكب في بكة .
وبكة الوادي الذي به الكعبة قال اللّه تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
قال : وبطن مكة الوادي الذي فيه بيوت سراج ، والمربع حايط ابن برمك .
فخ
: وفخ ، وهو وادى مكة الأعظم ، وصدره شعب بنى عبد اللّه بن خالد بن أسيد .
الغميم
: والغميم ما أقبل على المقطع ، ويلتقى وادى مكة ووادى بكة بقرب البحر .
السداد
: السداد بالنصع من الأفيعية في طرف النخيل ، عملها الحجاج لحبس الماء ، والأوسط منها يدعى أثال .
سدرة خالد
: سدرة خالد : هي صدر وادى مكة من بطن السرر منها يأتي سيل مكة إذا أعظم الذي يقال له : سيل السدرة ، وهو سيل عظيم عارم إذا عظم ، وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص ويقال : بل خالد بن عبد العزيز بن عبد اللّه .
المقطع
: المقطع منتهى الحرم من طريق العراق على تسعة أميال ، وهو مقلع الكعبة ويقال : إنما سمى المقطع أن البناء حين بنى ابن الزبير الكعبة ، وجدوا هنالك حجرا صليبا فقطعوه بالزبر والنار فسمى ذلك الموضع المقطع ، قال أبو محمد الخزاعي : أنشدني أبو الخطاب في المقطع :
طريت إلى هند وتربين مرة * لها إذا تواقفنا بفرع المقطع
وقول فتاة كنت أحسب أنها * منعمة في ميزر لم تدرع
حدثنا أبو الوليد قال : حدثني جدى ، حدثنا سليم بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال : إنما سمى المقطع أن أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم للتجارة أو لغيرها علقوا في رقاب أبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم ، وإن كان راجلا علق في عنقه ذلك اللحاء فأمنوا به حيث توجهوا فقالوا : هؤلاء أهل اللّه إعظاما للحرم ، فإذا رجعوا