الحرام - أبو الوليد الأزرقي ، المتوفى نحو سنة 250 ه ، في كتابه « أخبار مكة » وأبو عبد اللّه الفاكهي ، المتوفى نحو سنة 280 ه ، في كتابه « تاريخ مكة » ومن تبعهما من المؤرخين في هذا الموضوع ، حتى عصر المؤلف .
فقد استفاد أبو الطيب محمد بن أحمد الفاسي من جميع هؤلاء المؤرخين ، وما تلقاه من الأخبار عن الثقات ، وما شاهده مسجلا على الرخام والأخشاب وغير ذلك ، وأمكنه أن ينسق هذا التراث تنسيقا علميّا مرتبا ظهر واضحا فيما تركه لنا من مصنفات في تاريخ مكة ، وهي :
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ، وتحفة الكرام بأخبار البلد الحرام ( مختصر شفاء الغرام ) والزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة ، وعجالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى ، والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، كتابه الذي بين أيدينا اليوم .
وقد جعله المؤلف أساس كتبه المذكورة ، وهي منه بمثابة المختصرات أو المستخرجات ، وقسمه على أربعة مجلدات ، وهي :
الأول : الكلام على مكة وتاريخها وفضائلها وآثارها ومعالمها وتحديدها ومساحتها ، ورتب ذلك على أربعين بابا ، ثم بدأ بعد ذلك بسيرة موجزة للنبي صلى اللّه عليه وسلم سماها الجواهر السنية في السيرة النبوية ، أتبعها بتراجم الكتاب ، مبتدئا بالمحمدين ، تبركا باسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
الثاني : التراجم من حرف الألف إلى نهاية حرف الظاء .
الثالث : التراجم من حرف العين إلى نهايته .
الرابع : التراجم من حرف الغين إلى حرف الياء . . . ثم ذيل الكتاب بأبواب في الكنى والألقاب والأنساب وتراجم النساء .
نسخ الكتاب : يوجد من هذا الكتاب نسخ متعددة ، اعتمدنا في عملنا على مخطوطتين منها :
الأولى : مخطوط ، يرجع تاريخه إلى عام 867 ه ، بخط جيد ، ترجع ملكيتها إلى عالم مكة في عصره سراج الدين أبى القاسم محمد ، الشهير بابن فهد الهاشمي المكي ( المتوفى سنة 885 ه ) . وكان من أقرب تلااميذ تقى الدين الفاسي وألصقهم به ، روى عنه هذا
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 4
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٤