و « قعيقعان » اسم لمواضع ذكرها ياقوت « 1 » ، ولموضعين لم يذكرهما . أحدهما : بلية من عمل الطائف . والآخر : باليمن . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى شئ في سبب تسميته بقعيقعان .
وبمكة أبنية كثيرة ، وعين جارية ، وآبار غالبها مسبل ، وبرك مسبّلة ، وحمامان . وكان بها ستة عشر حماما ، على ما ذكر الفاكهي .
وبعض الدور التي بمكة : علامة لحد المعلاة والمسفلة ؛ لأن دار الخيزران - عند الصفا - علامة لحد المعلاة من شق مكة الأيمن ، ودار العجلة : علامة لحد المعلاة من شق مكة الأيسر .
وذكر الفاكهي خبرا يقتضى بفضل المعلاة على المسفلة . وذكر الفاكهي شيئا مفيدا في مخاليف مكة ؛ لأنه قال : فآخر أعمالها - مما يلي طريق المدينة - موضع يقال له :
جنابذ بن صفى فيما بين عسفان ومر . وذلك على يوم وبعض يوم .
وآخر أعمالها - مما يلي طريق الجادة في طريق العراق - العمير ، وهو قريب من ذات عرق ، وذلك على يوم وبعض يوم .
وآخر أعمالها - مما يلي اليمن على طريق تهامة اليوم - موضع يقال له : ضنكان « 2 » .
هامش
( 1 ) قعيقعان : بالضم ثم الفتح ، بلفظ تصغير : سمى بذلك لأن قطوراء وجرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه ، وعن السّدّىّ أنه قال : سمّى الجبل الذي بمكة قعيقعان لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيّها وجعابها ودرقها فكانت نقعقع فيه ، قال عرّام : ومن قعيقعان إلى مكة اثنا عشر ميلا على طريق الحوف إلى اليمن .
وقعيقعان : قرية بها مياه وزروع ونخيل وفواكه وهي اليمانية ، والواقف على قعيقعان يشرف على الركن العراقي إلا أن الأبنية قد حالت بينهما .
وبالأهواز جبل يقال له قعيقعان منه نحتت أساطين مسجد البصرة ، سمى بذلك لأن عبد اللّه بن الزبير بن العوّام ولّى ابنه حمزة البصرة فخرج إلى الأهواز فلما رأى جبلها قال : كأنه قعيقعان ، فلزمه ذلك . انظر : معجم البلدان « قعيقعان » .
( 2 ) ضنكان : بالفتح ثم السكون ، ويروى بالكسر ، ثم كاف ، وآخره نون ، فعلان من الضنك وهو الضيق : وهو واد في أسافل السراة يصب إلى البحر وهو من مخاليف اليمن . انظر : معجم البلدان « ضنكان » .