العلم . وكان من أوعية العلم ، على ما قال أحمد بن حنبل . وإذا كان ذلك كذلك اتجه ذكر خزاعة وكنانة في أهل مكة ، كما اتجه ذكر قريش فيهم .
وهذا - الذي ذكره ابن جريج - نقله عنه الأزرقي في الترجمة التي ترجم عليها بقوله : « ما جاء في الكعبة ، ومتى كانوا يفتحونها » لأنه نقل عن ابن جريج خبرا طويلا في خبر الحمس . قال فيه « والحمس : أهل مكة : قريش ، وكنانة ، وخزاعة ، ومن دان بدينهم ممن ولدوا ، ومن حلفائهم . وإن كان من ساكنى الحل » . انتهى .
ووجه دلالة ذلك على ما ذكرناه - من أن خزاعة وكنانة من أهل مكة - : أن كلام ابن جريج يقتضى : أن الحمس من أهل مكة وغيرهم . وفسر « الحمس » من أهل مكة بقوله : « قريش ، وكنانة ، وخزاعة » وفسر « الحمس » من غير أهل مكة بقوله : « ومن دان بدينهم - إلى آخره » وهذا الذي ذكره ابن جريج - من أن خزاعة وكنانة من أهل مكة - صحيح ، يدل لذلك : ما ذكرناه من مشاركتهم لقريش في دارهم . واللّه أعلم .
ونشير : إلى الكتب التي نظرتها لأجل هذا الكتاب . فمن ذلك : كتاب « السيرة » لمحمد بن إسحاق . « تهذيب ابن هشام » . وروايته عن زياد البكائي عنه .
أخبرني به : البدر محمد بن محمد بن قوام البالسى ، وأم أحمد فاطمة بنت القاضي عز الدين محمد أحمد بن المنجا التنوخي - قراءة عليهما ، وأنا أسمع - بدمشق في الرحلة الثانية .
قال الأول : أخبرنا به الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب ، سماعا لجميعه .
وقالت المرأة : أخبرنا به محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ، المعروف بابن الزراد قالا :
أخبرنا به محمد بن إسماعيل المقدسي خطيب مردان ، قال : أخبرنا به صنيعة الملك هبة اللّه ابن يحيى بن علي بن حيدرة سماعا ، قال : أخبرنا به أبو محمد عبد اللّه بن رفاعة السعدي الفرضي .
وأخبرتني به - أعلى من هذا - أم أحمد بنت المنجا المذكورة - سماعا - عن القاضي تقى الدين سليمان بن حمزة ، ويحيى بن محمد بن سعد ، وأبى القاسم بن عساكر - وتفردت عن القاضي - قالوا : أنبأنا به أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح المخزومي - إجازة - عن ابن رفاعة - إجازة - قال : أخبرنا به القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي ، قال : أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس البزاز ، قال : أخبرنا به
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 184
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٤