لإبراهيم فحجه ، وعلم مناسكه ، ودعا إلى زيارته ، ثم لم يبعث اللّه تعالى نبيّا بعد إبراهيم إلّا حجه « 1 » .
عن مجاهد قال : حج موسى النبي عليه السّلام على جمل أحمر فمر بالروحاء عليه عباءتان قطوانيتان مئتزر بإحداهما مرتدى بالأخرى ، فطاف بالبيت ثم طاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يلبى بين الصفا والمروة إذ سمع صوتا من السماء ، وهو يقول : لبيك عبدي أنا معك ، فخر موسى ساجدا « 2 » .
عن عثمان بن ساج قال : أخبرني صادق أنه بلغه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لقد مر بفج الروحاء ، أو قال : لقد مر بهذا الفج سبعون نبّا على نوق حمر خطمها الليف ، ولبوسهم العباء وتلبيتهم شتى منهم يونس بن متى ، فكان يونس يقول :
لبيك فراج الكرب لبيك ، وكان موسى يقول : لبيك أنا عبد لبيك [ لبيك ] قال :
وتلبية عيسى لبيك أنا عبدك ، ابن أمتك ، بنت عبديك لبيك « 3 » .
عن عطاء بن السائب : أن إبراهيم عليه السّلام رأى رجلا يطوف بالبيت فأنكره فسأله ممن أنت ؟ فقال : من أصحاب ذي القرنين ، قال وأين هو ؟ قال هو :
بالأبطح ، فتلقاه إبراهيم عليه السّلام فاعتنقه ، فقيل لذي القرنين : لم لا تركب ؟ قال : ما كنت لأركب وهذا يمشى فحج « 4 » ماشيا .
ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
عن أبي الطفيل قال : قلت : يا خال حدثني عن بنيان الكعبة قبل أن تبنيها « 5 » قريش قال : كانت برضم يابس ليس بمدر تنزوه العناق وتوضع الكسوة على الجدر ثم تدلى [ ثم ] إن سفينة للروم أقبلت حتى إذا كانت بالشعيبة ، وهي يومئذ
هامش
( 1 ) النص فيه تحريف وسقط ، وقد اعتمدنا في تكملته وتصويبه على ما ورد بالأصل ، ومثله لدى الأزرقي 1 / 72 الذي ينقل عنه المصنف .
( 2 ) الأزرقي 1 / 68 .
( 3 ) الأزرقي 1 / 73 وما بين حاصرتين من الأصل والأزرقي .
( 4 ) الأزرقي 1 / 74 .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « أن بنتها » .