به من لم يكلني « 1 » إلى حجرك ، جاء به جبريل عليه السّلام ، فلما وضع جبريل الحجر في مكانه وبنى عليه إبراهيم عليه السّلام وهو حينئذ يتلألأ بالأنوار من شدة بياضه فأضاء نوره شرقا وغربا ويمينا وشاما ، قال فكان نوره يضئ إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية من نواحي الحرم ، قال : وإنما شدة سواده لأنه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهلية والإسلام « 2 » .
فأما حريقه في الجاهلية فإنه ذهبت امرأة في زمن قريش تجمر الكعبة فطارت شرارة في أستار الكعبة فاحترقت الكعبة فاحترق الركن الأسود ، واسود ، وتوهنت الكعبة وكان الذي هاج قريشا على هدمها وبنائها « 3 » .
وأما حريقه في الإسلام ففي عصر ابن الزبير أيام حاصره الحصين بن نمير الكندي ، احترقت الكعبة فاحترق الركن فتفلق ثلاث فلق حتى شد شعبه ابن الزبير بالفضة فسواده لذلك « 4 » .
قال : ولولا ما مس الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها ما مسه ذو عاهة إلا شفى « 5 » .
عن علي رضى اللّه عنه ، قال : السكينة لها رأس كرأس الإنسان ثم هي بعد ريح هفافة « 6 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « من لم يتكل » .
( 2 ) الأزرقي 1 / 65 .
( 3 ) الأزرقي 1 / 65 .
( 4 ) الأزرقي 1 / 65 .
( 5 ) الأزرقي 1 / 66 .
( 6 ) الأزرقي 1 / 66 .