يستحقه سبحانه وتعالى من الذل والافتقار ، والخشوع ، والخضوع من مخلوقاته :
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ الأعراف : 29 ] ،
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأعراف : 55 ] .
وبالجملة فإن الدعاء سبب لجلب كل خير ، ودفع كل شرّ في الدنيا والآخرة .
وقد ورد الكثير في فضائل الدعاء وثمراته ، وأسراره ، فلا أطيل بذكرها هاهنا ؛ وقد كتبت فيه المطولات والمختصرات .
والإنسان مجبول بطبعه وفطرته على الطلب والدعاء من اللّه عز وجل
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
( 65 ) [ العنكبوت : 65 ] .
كما أن للدعاء شروطا وآدابا ينبغي توافرها في الداعي لاستجابة دعواته .
وثمة أوقات وأماكن ، وأحوال وأوضاع يستجاب فيها الدعاء - ذكرها المؤلف باختصار في المقدمة - ، وكل هذه واردة في الأحاديث والآثار المشتهرة على ألسنة الناس على اختلاف في مراتب الحديث المشهورة .
فموضوع الكتاب مختص بمواطن وأماكن إجابة الدعاء بمكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة بحسب ورودها في سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ، وقد ضمّنها المؤلف فوائد وملاحق من أحكام وأدعية وآثار ونحوها ؛ حيث إن الكتاب في أصله شرح « على منظومة الشيخ عبد الملك العصامي » ، كما ذكر المؤلف في المقدمة ، والمنظومة كما أوردها السيد البكري في إعانة الطالبين بقوله :