قد ذكر النقاش في المناسك * وهو لعمري عمدة للمناسك
أن الدعا في خمسة وعشره * في مكة يقبل ممن ذكره
وهي الطواف مطلقا والملتزم * بنصف ليل فهو شرط ملتزم
وداخل البيت بوقت العصر * بين يدي جذعته فاستقر
وتحت ميزاب له وقت السحر * وهكذا خلف المقام المفتخر
وعند بئر زمزم شرب الفحول * إذا دنت شمس النهار للأفول
ثم الصفا ، ومروة والمسعى * لوقت عصر فهو وقت يرعى
كذا منى في ليلة البدر إذا * ينتصف الليل فخذ ما يحتذى
ثم لدى الجمار ، والمزدلفة * عند طلوع الشمس ، ثم عرفة
بموقف عند مغيب الشمس قل * ثم لدى السدرة ظهرا وكمل
وقد روى هذا الذي قد مرّا * من غير تقييد بما قد مرّا
بحر العلوم الحسن البصري عن * خير الورى ذاتا ووصفا وسنن
صلى عليه اللّه ثم سلما * وآله والصحب ما غيث هما
وقوله وقد روى هذا الذي الخ قد نظمه بعضهم كذلك وزاد عليه خمسة مواضع - فقال :
دعاء البرايا يستجاب بكعبة * وملتزم الموقفين كذا الحجر
طواف وسعى مروتين وزمزم * مقام وميزاب جمارك تعتبر
منى ويماني رؤية البيت حجره * لدى سدرة عشرون تمت بها غرر
وإذا كان الدعاء عبادة توقيفية ، فكذلك أماكن إجابتها ، ما لم يطلق ، والأصل فيه الإطلاق .