لم أر الآن فيه شيئا لعلمائنا ، وحكى الشيخ إدريس عن ابن حجر تبعا لجماعة منهم ، أفضلية الصفا لتقدمه في القرآن . وعن الرملي ، والشربيني ، وشيخ الإسلام تبعا لابن عبد السلام : المروة ، واللّه تعالى أعلم .
[ 158 ] [ ترتيب أعمال السعي وآدابها ] :
تتمة : البداءة بالصفا في السعي واجبة ، وقيل : سنة ، وقيل : شرط ، ويستحب إذا أراد السعي بعد طواف أن يخرج من باب الصفا ، والسنة أن يخرج إليه بعد الطواف على فوره ، ثم يتوجه إلى الصفا ، ثم إذا دنى منهما قال : « أبدأ بما بدأ اللّه تعالى به
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ
[ البقرة : 158 ] الآية » « 1 » .
[ 159 ] [ الحث على الاتباع ] :
كما ورد في الحديث ، ويصعد على الصفا بقدر ما يرى البيت الشريف من الباب أو من فوق الجدار ، وما زاد على ذلك من الصعود على الجدران والالتصاق بدعة قبيحة .
[ 160 ] [ ما يسن في الصفا ] :
ويسنّ أن يستقبل القبلة ، وأمّا رؤية البيت فيستحب ، ويرفع يديه حذو منكبيه بسطا للدعاء لا كما يفعله الجهلة من معلمي الغرباء « 2 » وغيرهم : من رفع أيديهم إلى آذانهم وأكتافهم ثلاثا كل مرة مع تكبيرة ، فإن السنة بخلافه ،
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل ( 1218 ) .
( 2 ) يقصد المطوفين الذين كانوا يتولون طواف الناس وسعيهم ويلقنونهم الأدعية والتشويش على الطائفين فيغلب على أكثرهم الجهل ، وبفضل اللّه تعالى بدأت تختفي تلك الظاهرة في المطاف والمسعى .