[ 152 ] 8 - 9 - [ المروتين ]
« مروتين » أي : مما يستجاب فيه الدعاء الصفا والمروة ، وثنّاهما تغليبا كعمرين ، والصفا - بالقصر - طرف جبل أبي قبيس وهو معروف ، والصفا :
الحجر الأملس واحده صفاة ، كحصى وحصاة ، ويجوز تذكيره وتأنيثه باعتبار إرادة المكان والبقعة ، كذا في المصباح ، وفي البحر الرائق : وكان الصفا مذكرا ؛ لأن آدم عليه السلام وقف به فسمى به ، ووقفت حواء على المروة [ فسميت باسم المرأة ] كذلك ، كذا ذكره القرطبي في تفسيره « 1 » ، وفي المصباح : المروة : الحجارة البيض واحدها مروة ، وسمي بالواحدة الجبل المعروف بمكة .
[ 153 ] [ إجابة الدعاء بالمروة ] :
والمراد : أنه يستجاب الدعاء فيهما من غير قيد بوقت ، أو بوقت العصر كما ذكره العصامي وبدعواتهما المأثورة وغيرها .
[ 154 ] [ الإجابة بالمسعى مطلق أم مقيد بالنسك ] :
وهل يختص بحال مباشرة سعي أحد النسكين أم مطلقا ؟ قال الملا في شرح الوسط : الظاهر الأول ، وعلى الثاني العمل ، وقال في شرح الحصن الحصين : فالأول : مجزوم به ، والثاني : محل توقف ، وفضل اللّه واسع .
انتهى .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 2 / 179 .