قالوا : أي موضع أراد أن يرمي إليه شوكة من شوكه يرميه كرمي النشاب ، ولا يخطئ شيئا فتمر الشوكة كمر السهم المشدد ، وتثبت فيه .
197 فصل : في خواص أجزائه
( عينه اليسرى ) تقلى بالزيت وتؤخذ بطرف الميل وتصب في أذن الأطرش يزول طرشه .
( مرارته ) ينتف الشعر ثم يطلى موضعه بها فإن الشعر الذي عليه لا ينبت أبدا ، وتخلط هذه المرارة بشيء من الكبريت ويطلى به البهق يزيله .
( وطحاله ) يشوى ويطعم المطحول فإنه على قدر ما يطعم منه يخف طحاله . ( كليته ) تجفف وتسحق ويسقى منها قدر درهم بماء الحمص الأسود المغلي المصفى فإنه ينفع لعسر البول .
( دمه ) يطلى به عضة الكلب ؛ فإنه يسكن ألمه ويأمن من صاحبه من الموت .
( لحمه ) قال الشيخ الرئيس : المصلح منه ينفع من داء الفيل والجذام ، وهو جيد لمن يبول في الفراش من الصبيان ، وينفع من نهش الهوام كلها ، ومن البرص والسل والتشنج والرياح كلها
( جلده ) يحرق ويخلط بالزفت ينفع من داء الثعلب .
( خصيته ) إن كانت من الدلدل يؤخذ نضيجا ، وتخلط بالعسل الشهد وتؤكل فإنها تزيد في الباه وتعين عليه .
( وظفره ) من يده اليمنى يدخن به تحت ذيل صاحب حمى الربع تزول حماه ، ورماد القنفذ إذا أحرق كما هو ويحشى به الناصور فإنه يبرأ .
( نبر ) « 1 » دويبة إذا دبت على البعير تورم جلده وينتفخ ، وربما يكون ذلك سبب هلاكه ، ولما أراد الشاعر أن يذكر مسمن إبله قال :
حمر تحقنت النجيد كأنما * بجلودهن مدراج الإنبار
( نحل ) حيوان ذو هيئة ظريفة وخلقة لطيفة وبنية نحيفة ، وسط بدنه مربع مكعب ومؤخره مخروط ورأسه مبسوط ، وركب في وسط بدنه أربعة أرجل ويدين متناسبة المقادير كأضلاع الشكل المسدس في الدائرة ، وقد جعل في هذا النوع الملك المطاع يقال له : اليعسوب يتوارث الملك عن آبائه وأجداده ؛ فإن اليعاسيب لا تلد إلا اليعاسيب .
هامش
( 1 ) النبر : القراد ( ج ) نبار ، وأنبار .