رابية وغنمت الغنيمة التي ليست في وصف الواصفين ، وأتبعت أثر أحمد بن حمزة إلى أن تركت مدينة فقيق خلفها . وأخذت عرب الظهرة كعرب الطرافي وغيرهم وألزمتها بالرجوع لمحلها ولا تعرف حلفها ، وذلك في المحل المسمى اثنا عشرة قارة وقارة وبلاد المحروق . ودخل للبايلك من تلك الغنيمة خمسة وعشرون ألف فرنك في القول المصدوق . قال ، ولما رجع السلطان من جولانه لباريز أعقبه الشر العظيم والوفاء المفرط للجائز والمجيز .
مجاعة عام 1867
وفي سنة سبع وستين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة أربعة وثمانين ومائتين وألف ، حصلت المجاعة العظمى بسائر البلاد ، ووقعت تلك المسغبة الكبرى التي أفنت كثير العباد .
جلب الماء لمدينة وهران
وفي تلك السنة جلبت الدولة لوهران ماء يفري في الموازب الحديدية « 278 » .
ثم في أعوام السبعين والثمانين المسيحية جلبوا لها أيضا ماء البريدية . وفي سنة سبعين وثمانمائة وألف الموافقة لسنة سبع وثمانين ومائتين وألف ، جهزت الدولة جيشا للصحراء الغربية من وهران فجالوا بها بالتحرير ، وحصل القتال بينهم وبين أهل عين الشعير ، ووادي قير ، ولم يحصلوا في ذلك على طائل ، ولم يدركوا النائل . ومرا لمدينة القنادسة ، وصاروا في جولاتهم بالحالة الحادسة .
الحرب الفرنسية البروسية عام 1870
فبينما هم في تلك الجهة يموجون ، وإذا بالبروس وهم الألمان فاضوا عليهم في برهم وصاروا لهم من كل ناحية يخرجون ، فتركوا حال الإقليم الجزائري وتوجهوا لقتال البروس . ودام القتال الشديد بينهم إلى أن سلم نابليون
هامش
( 278 ) إيفري قرية صغيرة على الضفة اليسرى لواد الرّحي الذي يعرف اليوم بواد راس العين ، حيث حي راس العين . والموازيب يقصد بها القنوات الحديدية .