تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة الأرض — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
من منديله تمرّدا وطغيانا وجرءة على الله تعالى وعصيانا فأدال الله منهم بعد ما أملى لهم وحلم عنهم فهي كالعليلة في وقتنا هذا قياسا إلى ما كانت عليه وبه من العمارة وكثرة التجارات بالسيّارة ، وهي مدينة خصة وأسعارها رخيصة ولها رساتيق وكور جليلة ولها جبل صعوده ونزوله نحو ثلاثة فراسخ يسمّى سبلان عظيم رفيع شامخ مطلّ عليها من غربيّها لا تفارقه الثلوج صيفا ولا شتاء ، وهي مدينة لها أنهار جارية وأبآرها طيّبة عذبة وأكثر الأوقات خبزها بالعدد خمسون رغيفا بدرهم ولحمها بمنّها منا ونصف بدرهم والعسل والسمن والجوز والزبيب وجميع المآكل رخيصة كالمجّان وأكثر البلدان « 9 » المشار إليها بالرخص دونها في رطوبة الحال من وجود سائر المطلوبات ، ( 5 ) ويلي أردبيل في الكبر المراغة وكانت في قديم الأيّام المعسكر ودار الإمارة وخزانة دواوين الناحية بها فنقل أبو القسم يوسف بن الداوداذ بن الداودشت ذلك إلى أردبيل لتوسّطه لجميع البلد على أنّ المراغة مدينة نزهة كثيرة البساتين والأنهار والمياه والفواكه الحسنة والخيرات والغلّات من جميع الجهات إلى كثرة الرساتيق والزروع ووفور الحظّ من جميع ما تشتمل عليه الأمصار مضاف إلى ذلك سيادة « 16 » رجالها وكثرة تنّائها ومشايخها ، وبقرية من قراها تعرف باردهر بطّيخ ينسب إليها ويقال له الاردهرىّ « 18 » مستطيل الخلق قبيح المنظر غاية في الحلاوة وطيب الطعم « 19 » يضاهى بطّيخ خراسان الموصوف ، وكان على المراغة سور خرّبه يوسف بن أبي الساج في نحو ما خرّب السلّار سور أردبيل ، [ وتبريز « 21 » مدينة حسنة عامرة منغصّة بالخلق كثيرة الخيرات فيها الأسواق الكثيرة والبيع
هامش
( 9 ) ( البلدان ) - ( بلدانها ) ، ( 16 ) ( سيادة ) تابعا لحب وفي الأصل ( سيارة ) ، ( 18 ) ( الاردهرىّ ) - حط ( الازدهرىّ ) ولا يوجد اسم القرية نفسها في نصّ حط ، ( 19 ) ( 18 - 19 ) ( قبيح . . . الطعم ) مكان ذلك في حط ( أخضر الخارج أحمر الداخل يزيد على العسل في حدّة حلاوته ولبّه ) ، ( 21 ) ( 21 - 4 ) [ وتبريز . . . الحجارة ] من مضافات حب 32 ب ،
صورة الأرض — صفحة 335 | ابن حوقل النصيبي