الدبوسية ثمّ اربنجن والكشانية وسمرقند وكلّ هذا بلد السغد على أنّ من الناس من يزعم أنّ بخارا وكش « 2 » ونسف من السغد وهي في أعمال الديوان مفردة ، وقصبة السغد سمرقند وهي مدينة على جنوبىّ وادى سغد مرتفعة عليه ولها قهندز ومدينة وربض وقد جعل في وقتنا هذا الحبس في القهندز وكانت دار الإمارة فيه فخربت وعلوته فرأيت أحسن منظر عاينه مبصر وتمتّع به ناظر شجر أخضر وقصور تزهر وأنهار تطّرد وعمارة تتّقد « 6 » لا يقع الطرف منه على مكان إلّا ملأه وعلى باغ إلّا استملحه واستصباه قد فصّلت ميادينها وتناهت تحاسينها وقصّصت به أشجار السرو فجعل منها طرائف الحيوان من الأفيلة « 9 » والإبل والبقر والوحوش المقبل بعضها على بعض كالمتناجيه والمطالب بعضها لبعض كالمتقابلة المتعاتبة ، فيا له منظرا ما أتلفه للأموال وآخذه بمجامع قلوب الرجال ، هذا إلى أنهار تطّرد وبرك مسجورة لا تزال ترتعد ظريفة المغانى وقصور ومستشرفات سامقة المباني قد رصّفت فهي مساكن جليلة ومجالس نفيسة وأحوال تدلّ على ملوك جلّة ، « 13 » ( 29 ) وأمّا سمرقند فيشتمل عليها حصن ولها أربعة أبواب باب ممّا يلي المشرق يقال له باب الصين مرتفع عن وجه الأرض ينزل عنه بدرج كثيرة العدد مطلّ على نفس وادى السغد وممّا يلي المغرب باب النوبهار وهو على نشز من الأرض وممّا يلي الشمال باب بخارا وممّا يلي الجنوب باب كش « 18 » ، وهي مدينة فيها أسواق [ كبار ] « 21 » وفيها ما في المدن العظام من المحالّ والحمّامات والخانات والمساكن ، ولها مياه جارية تدخل إليها في نهر بعضه رصاص معلّق وهو نهر قد بنى عليه مسنّاة عالية من الأرض وفي « 20 »
هامش
( 2 ) ( وكش ) - ( وكس ) ،
( 6 ) ( تتّقد ) - ( تتقد ) وفي حط ( لا تنفد ) ،
( 9 ) ( الأفيلة ) - حط ( الخيول ) ،
( 13 ) ( جلّة ) يلي ذلك في حل الذي هنا نسخة حط الوحيدة ( خالية واهية ) فالظاهر أنّه سقط بين ذلك وما تقدّم بعض الكلمات كما أشار اليه ناشر حط ويفقد في الأصل ،
( 18 ) ( كش ) - ( كس ) ،
( 21 ) [ كبار ] مستتمّ عن حط ،
( 20 ) ( وفي ) تابعا لحط - ( في ) ،