تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة الأرض — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( 25 ) ولسان بخارا لسان السغد غير أنّه يحرّف بعضه ولهم لسان بالدريّة ، وأهلها يرجعون من الأدب والعلم والفقه والديانة والأمانة وحسن السيرة وجميل المعاملة [ 130 ظ ] وقلّة الشرّ وإفاضة الخير وبذل المعروف وسلامة النيّة ونقاء الطويّة [ إلى ] « 4 » ما يفضلون به على سائر من بخراسان « 5 » ، ونقودهم الدراهم والدنانير كالعرض ولهم دراهم يسمّونها الغطريفيّة « 21 » وهي دراهم من حديد وصفر وآنك وغير ذلك من الأخلاط بجواهر مختلفة قد ركبت ولا تجوز هذه الدراهم إلّا ببخارا ومواضع مختصّة « 7 » خلف النهر ، ومنها دراهم تعرف بالمحمدّيّة والسكّة عليها فيها صور مصوّرة بحروف غير مقروؤة وعلاماتها معروفة وهي من ضرب الإسلام وعمل السلف من آل أسد بن سامان ، ومنها شئ يعرف بالمسيّبيّة وهي من ذخائرهم ويفضّلون الجميع على الدراهم الورق الإسماعيليّة وكان أبو إبراهيم رأى اتّخاذ الفضّة أولى من هذه الدراهم فهو المبتدئ بضربها بما وراء النهر ، ويتبايعون بالفلوس ، ويغلب على زيّهم الأقبية والقلانس كزىّ من وراء النهر في الملبوس ، وداخل الحائط وخارجه أسواق متّصلة معلومة في أوقات من الشهر دارّة لمواعيد تجرى فيها للشرى والبيع في المواشي والثياب والرقيق وسائر الأمتعة من الصفر والنحاس والأواني وأسباب القنية ممّا يتّسع به أهلها ويرتفع من بخارا ونواحيها ما يحمل إلى العراق وسائر البقاع ثياب تعرف بالبخاريّة « 18 » كرابيس ثقال الأوزان غليظة السلك مبرمة الغزل فيرغب العرب فيها وكذلك البسط وثياب من الصوف للفرش في غاية الحسن ومقاعد « 20 » ومصلّيات محاريب ، ( 26 ) ويتحدّث أهل بخارا على قديم الأيّام بطريف من أحاديثهم وهو أنّهم يتفاوضون عن غير خلاف أنّ من بركة قلعتهم وقهندزهم أنّه ما أخرج منها جنازة وال قطّ ولا عقد فيه لواء ولا راية « 23 » خرجت منه فهزمت
هامش
( 4 ) [ إلى ] مستتمّ تابعا لحط عن صط ، ( 5 ) ( بخراسان ) - حط ( بما وراء النهر ) ، ( 21 ) ( الغطريفيّة ) - ( العطرفيّة ) ، ( 7 ) ( مختصّة ) - ( محصية ) ، ( 18 ) ( بالبخاريّة ) - ( بالنجاريّة ) ، ( 20 ) ( ومقاعد ) - ( مقاعد ) ، ( 23 ) ( ولا راية ) تابعا لحب - ( وراية ) ،