لناوطن به همنا غراما * به تقوى عزائمنا دواما
نمانعه ونخشى أن يضاما * ونأخذ ثاره ممن تعامى
وجار وإن يكن ملكا عتيا * عليكم إلى آخره
لنا حرية في الكون تسمو * تزيد إذا الحروب بدت وتنمو
تمانع عن بنيها ما يهم * بها ثمرات نصرتهم تتم
على نغم المثاني والحميا * عليكم إلى آخره
تموت عداتها موتا شنيعا * إذا ما أبصروا عزا منيعا
يحوز حماتها مجدا رفيعا * فويل للذي يبغي الرجوعا
لرق يكتسي خطأ وغيا * عليكم إلى آخره
سندخل سلك أرباب الجهاد * كأسلاف لهم طول الأيادي
وننحو نحوهم في كل ناد * ونقفو فضلهم في كل واد
ونبلغ في العلى شأوا قصيا * عليكم إلى آخره
نؤمل أن نكون لهم فداء * وكل فتى بفخر النصر باء
وإن لا بعدهم نبقى مساء * إذا لم ننتقم لهم العداء
ويأخذ ثارهم من كان حيا * عليكم إلى آخره
وهذه القصيدة جعلوا لها لحنا خاصا وكانوا يترنمون بها في ليلة تذكار الجمهورية ولم ينتطح في تلك الليلة عنزان ، مع أن بعض أضداد الجمهورية لم يفتح طاقة تلك الليلة ولم ينور فانوسا وبعضهم رحل عن البلاد بالمرة تلك الليلة .
ومن الاحتفالات الواقعة لضيوف المعرض الاحتفال الذي صنع بعرض الجيش حول « أبوادي بولونيا » كما مر ذكر محله ، فبعد احتباك الموكب بالمتفرجين الذين يجاوزون النصف مليون ومنهم شاه إيران والعساكر ترى من بعد حول تلك التلال والهضاب ، وإذا بالماريشال « مكماهون » رئيس الجمهورية إذ ذاك قادم راكبا على حصان أشهب عربي ، يقدمه ثمانية فرسان من العرب سكان الجزائر بلباس العرب وبرانيسهم حمر وسروجهم عربية ، ووراءه وزير الحرب ثم نحو عشرين فارسا من ضباط العساكر والمعينين وكلهم بالملابس الرسمية ، فلما دخل الميدان وسامت وسط الموكب أومأ بالسلام لجهة المتفرجين الجلوس في الإيوان الوسط ، ثم ركض حصانه وصار يطوف على كراديس العساكر ومهما وصل إلى