ولا يثني براثن منه إلا * ويبسط للوثوب على أخرى
نصحتك فالتمس يا ليث غيري * فلي بقيا عليك وأنت أدرى
ومهري قائل لك لا تخلني * طعاما إن لحمي كان مرا
ألم يبلغك ما فعلته كفى * ألست ترى بها الأظفار حمرا
ألم تك طاعما أشلاء فتكي * بكاظمة غداة قتلت عمرا
فلما خال أن النصح غش * وغرّته الجراءة فاستغرا
ولج على التهور في نزال * وخالفني كأني قلت هجرا
مشى ومشيت من أسدين راما * مساورة فلاقى البحر بحرا
ورجا الأرض إذا بغيا عليها * مراما كان إذا طلباه وعرا
سللت له الحسام فخلت أني * أسلت من المجرة فيه نهرا
ولم أمش الضراء له لأني * شققت به لدى الظلماء فجرا
وأطلقت المهند من يميني * فأوثقه لغير المن أسرا
بأبريق هفا هفو إن برق * فقد له من الأضلاع عشرا
فخر مضرجا بدم كأني * بمهجته أفضت عليه سترا
وكدت لهول وجبته أراني * هدمت به بناء مشمخرا
بضربة فيصل تركته شفعا * وشقاه لقي بطنا وظهرا
وشيكاما انثنى منها مثنى * لدي وقبلها قد كان وترا
وقلت له يعز عليّ أني * أراك معفرا شطرا فشطرا
واستحى المروءة أن تراني * قتلت مناسبي جلدا وقهرا
ولكن رمت أمرا لم يرمه * أبي لا يبيع النفس خسرا
ولم يك سامني بالنصح خسفا * سواك فلم أطق يا ليث صبرا
تحاول أن تعلمني فرارا * فهل علمت نفسك أن تفرا
وتنفض مذرويك لفعل عزمي * لعمر أبيك قد حاولت نكرا
أتيت تروم للأشبال قوتا * طللت به الدماء ورعت سفرا
ولكني أقيد بها وأحمي * وأطلب لابنة البكري مهرا
فلا تبعد فقد لاقيت حرا * يرى ويقرّان أبلغت عذرا
وعن كرم برزت إلى كريم * يحاذر أن يعاب فمت حرا
ولا أسف على عمر تقضى * أفادك منه حسن الذكر عمرا
وأما معادن الحجاز فإنه يوجد به المرمر الرفيع ، ويوجد قريبا من المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام حجر البلور المشابه للإلماس ، ويوجد أيضا الذهب وكان مستخرجا ثم دثر ، ولا يبعد وجود الفحم الحجري وكذلك غيره من المعادن المحتاجة للبحث عنها .