أما إلى جرفة ذات الفرع * ثم عجيبا بانحدار وضع
خفضا إلى ريدة بعد الرفع * حتى أتتها في فوات الجمع
بنعمة اللّه الجليل الصنع * ومنه الضخم وحسن الدفع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
124
ثم انتحت بعد منام السابع * ضامرة مثل الهلال الخالع « 1 »
لمنقل الحيفة ذي المجازع * تحن من شوق حنين النازع
لمرمل ذي الوعث والكوارع * فصبحت عند الصباح الطالع
صنعاء من غدوة يوم السابع * بنعمة اللّه الجليل الصانع
ومنه والفضل منه الواسع * المحسن المعطي العزيز المانع
125
ثم انتحت تجتاب عرض الحقل * براكب تاج قليل الثّقل
همتها يكلى بسير مجل * فاحتدمتها قبل فيء الظل
تضيف بوسان اعتساف الهقل * وجبنا منها بوخد رسل
قلت لها لما استوت في السهل * من جبن : يا ناق أهلي أهلي
ألقي بغربي رداع رحلي * بمنّ ربي ذي العلى والفضل
126
ثم اسلمي يا ناق ما بقيت * وارعي سميّ العرش حيث شيت
ومن شعاب القهر ما هويت * والشط إن أسهلته رعيت
والشرع الريان إن ظميت * لأي ماء بقرى سقيت
يا نفس « 2 » هل شكر لما أوليت * من صنع رب منشىء مميت
هامش
( 1 ) في « ب » : وفي الخطية : الساجع .
( 2 ) في الأرجوزة قيل هذا :يا ناق هذا بالذي لقيت * أثابك اللّه بما شقيت