الحائك ، فلم يكن أبوه حائكا ، ولا أحد من أهله ، ولا في أصله حائك ، وإنما هذا اللقب لمن يشتهر بقول الشعر ، وكان جده سليمان بن عمرو المعروف بابن ذي الدمنة شاعرا فسمي حائكا لحوكه الشعر . ا ه . ولعل القفطي اطلع على نسخة غير المطبوعة من « الإكليل » إذ ليس في المطبوعة هذا الكلام المتعلق بسليمان بن عمرو ، وما فيه سنذكره بعد هذا مع إيراد خمسة أبيات من الشعر الجيّد في الحكم .
أما ما جاء في « معجم البلدان » فصوابه ، ابن ذي الدّمنة ، كما ذكر الهمداني « 1 » قال : فأولد عمرو ذا الدّمنة وكان شاعرا . ا ه . وقال الأستاذ محب الدين الخطيب : قد ظنّ من يكتب عن هذه البيئة أن ذا الدمنة نبز للجد الأعلى من أجداد المؤلف ، ولو كان نبزا لأهمله المؤلف ا ه . وحقا ما قال ، وهو يقصد الكرملي .
ويلاحظ أن اسم الهمداني ورد في بعض كتب التأريخ الحسين خطأ كما في « الوافي بالوفيات » « 2 » وغيره .
أسرة الهمداني
: أو في الهمداني نفسه الكلام عن أسرته في الجزء العاشر من « الإكليل » الذي خصصه لمعارف همدان وأنسابها ، وعيون أخبارها ، وأورد نسبه فيه حتى أوصله إلى عليان بن أرحب ثم إلى بكيل فهمدان .
ويظهر أن أسرة الهمداني تأثرت بعوامل لا نعرف شيئا عنها ، فكانت من أقدم الأسر التي تركت البداوة ، وتحضرت ، فقد انتقل قسم منها إلى الكوفة ، وقسم إلى زبيد « 3 » ، ومارس بعضهم أعمالا كان البداة يأنفون منها ، من أعمال الصناعة .
وقد كانت هذه الأسرة تحل في المراشي في مواطن قومهم البكيليين الهمدانيين ، والمراشي من أودية الجوف ، وأول من انتقل منه يوسف الجدّ الثالث للهمداني ، انتقل إلى صنعاء قال الهمداني عنه « 4 » : ( سكن صنعاء في آخر عمره ، وحمل بها هو وأولاده ، وكان لهم بصر بالإبل لم يكن لأحد من العرب ) .
هامش
( 1 ) « الإكليل » 10 / 197 .
( 2 ) « الوافي » ج 11 ص 139 نسخة مكتبة أحمد الثالث في إسطنبول والسيوطي في « البغية » ترجمة موضعين ( الحسن والحسين ) .
( 3 ) « الإكليل » 10 / 195 / 198 .
( 4 ) « الإكليل » 10 / 199 المراشي : جبل من برط ومن روافد الجوف انظر ص 161 .