السلطانية وتشتتوا في الأطراف ، فزحف السلطان على عجل نحو السلطانية ، وفي الوقت نفسه أرسل الميرزا باسنقر على جناح السرعة إلى تبريز ، فبلغ هو السلطانية في منتصف ذي القعدة حيث ضرب مخيمه السلطاني منصورا ، ونهض منها إلى قراباغ فأمضى شتاء ذلك العام بها .
سنة 824 / 1421 - 22 : نهض الميرزا إسكندر بن قرا يوسف لقتال الميرزا شاهرخ فالتقى الجيشان عند حدود آلشكرد ودام القتال بينهما ثلاثة أيام ، ليل نهار ، وأخيرا ألحق الهزيمة بغريمه . وبعد عودة الميرزا شاهرخ جاء الميرزا إسكندر إلى تبريز وجلس على عرش السلطنة .
[ وفاة السلطان محمد وتولية ابنه السلطان مراد 71 ]
سنة 825 / 1422 - 23 : في هذه السنة ( ؟ ) انتقل إلى دار البقاء السلطان محمد خان بسبب مرض الإسهال بعد عمر بلغ ثمانية وأربعين عاما ، وحكم دام تسع سنوات وكان له خمسة أولاد ذكورهم : السلطان مراد والسلطان محمود والسلطان يوسف ومصطفى چلبي وكوچك سلطان أحمد . فالسلطانان محمود ويوسف بعد أن كف بصرهما ماتا حتف أنفهما في الطاعون . وأما مصطفى چلبي وكوچك سلطان أحمد ( ؟ ) فقد قتلا على يدي أخيهما . وولي مكان أبيه ، السلطان مراد خان .
وفي السابع من شهر رجب من هذه السنة أنعم الله سبحانه وتعالى على الميرزا بايسنقر بولد كريم دعي بأبي القاسم بابر .
فصل في ذكر خيرات ومبرات السلطان محمد خان
أولا مسجد جامع وزاوية وعمارة المزار المعروف بالسلطانية ومدرسة عالية في بورسا . وثانيا في بلدة مرزيفون مسجدان وحمامان أتم بناءها . وحبس أوقافا كثيرة على الحرمين الشريفين زادهما الله تعظيما وتكريما يرسل ريعها كل سنة ويصرف حسب شرط الواقف . كما أنه أنشأ على قبر محمد بك منت أوغلي الذي كان من المجاهدين الغزاة في بلدة تدعى قنش ، مسجدا جامعا وزاوية . وله خيرات ومبرات أخرى كثيرة .