تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

حسام الدين عمر بك

لما تولى حسام الدين عمر بك منصب الإمارة بالغلبة كما تقدم خاصمه من الأمراء كل من صمصام الدين محمود بن نور الدين محمد ، وعز الدين محمد ، كما أن الأمير دانيال من نسل كرشاسف أيضا يعضده بعض الأمراء الآخرين ، اتفقوا في هذا الأمر ، فأقدموا على مخاصمته ومطالبته بدم أولاد ( تاج الدين شاه ) قائلين : إن عمر بك غير لائق لتولي الإمارة ؛ لأنه من فرع لم يتول الإمارة قط . فالمستحق للإمارة والملك هو صمصام الدين محمود ؛ لأن آبائه وأجداده كانوا حكام لرستان وأمرائه . وفي الحق أن صمصام الدين محمود كان شابا في غاية من الذكاء والبسالة ، وعلى جانب عظيم من السخاء والكرم ، فما كان منه إلا أن زحف من خوزستان بجيش كبير إلى حدود ( خرم‌آباد ) فتوسط الشفعاء بين الطرفين واستقر الرأي على أن يجلو شهاب الدين الياس لنبكى وأخوته ، الذين كانوا سبب الفتن والفساد في البلاد ، عن ولاية لرستان ، وأن يتنازل حسام الدين عمر عن الحكم للأمير صمصام الدين محمود . وهكذا تم الأمر لصمصام الدين محمود .

صمصام الدين محمود بن نور الدين محمد

تولى منصب الإمارة بعد عمر بك ، وازدهرت في أيامه البلاد ، ونهضت نهضة عظيمة ، ودام الأمر على هذا المنوال ردحا من الزمن ، فحدث ذات يوم أن قصد ( شهاب الدين الياس لنبكى ) وإخوته بالسوء ، وهاجمهم وحيدا ، فثبتوا له وقاتلوه إلى أن جرحوه جراحا بليغة بلغ عددها أربعة وخمسين جرحا ، ومع ذلك لم ينهزم ولم يول الإدبار عنهم ، فطاردهم إلى أن لجأوا إلى قمة جبل مغطاة بالثلج الكثير ، وتمكن بعد إنذارهم وتوعدهم بالويل والثبور من إنزالهم من شاهق الجبل ثم قتلهم عن آخرهم . فتوجه بعد هذا ، حفيد شيخ كاهويه إلى بلاط ( غازان خان ) شاكيا كلا من عمر بك وصمصام الدين محمود ، ومطالبا القصاص منهما لمقتل جمال الدين خضر ، وشهاب الدين الياس ، فأحضر كل من عمر بك وصمصام الدين محمود إلى المعسكر بأمر من الخان ، فسأل ( غازان خان ) عمر بك عن سبب قتله جمال الدين خضر ، فأجابه بقوله : لأنه لم يقتلني ، وسأله لماذا قتلت ابنه الصغير ، فلم يحر جوابا . وعند ذلك سلمه الخان إلى ورثة
شرفنامه — صفحة 87 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي