تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الأول

مقدمة الكرد وكردستان

أولا - أصل الشعب الكردي

( 1 ) اختلف الكتاب المسلمون القدماء في أصل الكرد . فمنهم من أرجعهم إلى أصل عربي ، وهؤلاء يختلفون في هذا الأصل . جماعة ينسبونهم إلى ربيعة بن بكر بن وائل . وجماعة ينسبونهم إلى مضر بن نزار ، فيقولون إنهم ولد كرد بن مرد بن صعصعة بن هوازن . وجماعة ينسبونهم إلى ربيعة ومضر . وهؤلاء جميعا يتفقون على أن الكرد انفردوا من قديم الزمان عن العرب ، لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان ، أو لأنهم اعتصموا بالجبال طلبا للمياه والمراعي ، وان هذا الانفراد أدى إلى ما في الكرد من الأنفة ، كما أدى - لمجاورتهم الأمم الساكنة المدن والعمائر من الأعاجم والفرس - إلى أن حالوا عن لسانهم وصارت لغتهم أعجمية . ومن هؤلاء الكتاب من ألحق الكرد بالشيطان أو الجن وذلك عن طريق إماء سليمان بن داود ، حين سلب ملكه ووقع على إمائه المنافقات الشيطان المعروف بالجسد فحملن منه ، فلما رد اللّه على سليمان ملكه ووضع تلك الإماء الحوامل ، قال سليمان : أكردوهن إلى الجبال والأودية ، فربتهم أمهاتهم وتناكحوا وتناسلوا وهذا بدء نسب الأكراد « 1 » .
هامش
( 1 ) - مروج الذهب للمسعودي ، ج 1 ، ص 307 - 308 طبعة مصر . وشرفنامة ، الترجمة العربية .