2 - ولاية الموصل التي كانت انكلترا تبذل حيلها لتقتطعها من تركيا .
وبينما كان الحلفاء يمزقون تركيا إذا بهم يأمرون بتغيير الوزارة وحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة ، فلما اجتمع المجلس الجديد وافق على " الميثاق الوطني " في 28 يناير 1920 ، فأعقب ذلك احتلال بريطانيا للأستانة وحل البرلمان العثماني .
وحفز هذا العدوان مصطفى كمال إلى عقد " المجلس الوطني الكبير " في أنقرة وكان تنفيذ قرارات الميثاق الوطني أول واجبات هذا المجلس في أول جلسة له في 23 أبريل 1920 .
( 6 )
وعلى هذا النحو عارضت تركيا برئاسة مصطفى كمال معاهدة سيفر
Sevres
، بينما كانت حكومة وحيد الدين ، آخر السلاطين ، المستضعفة ميالة إلى قبول ما يمليه الإنكليز أو الفرنسيون .
وبدأ مصطفى كمال يجادل عن وحدة تركيا ، فاتفق مع روسيا وعقد معها معاهدة صلح منفردة في 16 مارس 1921 .
واتفق مع إيطاليا على إخلاء اضاليا لقاء الوعد ببعض امتيازات .
واتفق مع فرنسا على إخلاء كيليكيا في 20 أكتوبر 1921 .
وفي 10 أغسطس 1921 نجح في أن يعلن الحلفاء أن الحرب التركية - اليونانية حرب خاصة بالدولتين وحدهما .
وفي أوائل سنة 1922 غادرت أنقرة بعثة تركية للتفاوض مع الإنكليز في الصلح . واجتمع وزراء خارجية إنكلترا وفرنسا وإيطاليا في باريس لبحث النزاع التركي - اليوناني ولدراسة التعديلات التي طلب الوطنيون الأتراك إدخالها على معاهدة سيفر . وفي 9 سبتمبر 1922 طرد مصطفى كمال الجيش اليوناني من أزمير . وفشل لويد جورج في إثارة حلفائه ودول البلقان ضد تركيا ، وأعلن يوانكاريه أن فرنسا غير مستعدة لاستخدام القوة ضد تركيا .
وأدى هذا إلى هدنة مودانيا في 11 أكتوبر 1922 ، وفي مؤتمر عقد في مودانيا أعلن مصطفى كمال مطالب الوطنيين :