وفي سنة ست وثلاثين ومائة وألف : عم المحل والقحط والغلاء « 1 » من الشام إلى اليمن في البادي والحاضر ، وماتت الأغنام ، وكل بعير يشال عليه الرحل ، وهثل أكثر البوادي في البلدان ، وغارت الآبار ، وجلوا أهل سدير ، ولم يبق في العطار إلا أربعة رجال ، وغارت آباره حتى لم يبق في بلد العودة والعطار إلا بئرين في كل واحدة منهما « 2 » ، وجلا أكثر أهل نجد « 3 » إلى الأحساء والبصرة والعراق .
وفي هذه السنة والتي تليها : تلفت بوادي حرب وبادية « 4 » العمارات من عنزة ، وتلفت جملة مواشي « 5 » بني خالد وغيرهم ، وكان الأمر فيه كما قال بعض أدباء أهل سدير : [ الطويل ]
غدا الناس أثلاثا فثلثا شريدة * يلاوي صليب البين عار وجائع
وثلث إلى بطن الثرى دفن ميت * وثلث إلى الأرياف جال وناجع
ولا انقضى الميشوم ندري بسدّه * ولا درى غدا ما الله بالخلق صانع « 6 »
هامش
( 1 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 365 : عم المحل والغلاء والقحط .
( 2 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 365 : إلا بيرين في كل بلد .
( 3 ) جاء في طبعة الدارة ، ج 2 ص 365 : وجلا كثير من أهل نجد .
( 4 ) بادية : ليست في طبعة الدارة .
( 5 ) انفردت النسخة ب : بإبدال هذه الكلمة إلى بوادي ، ص 21 .
( 6 ) البيت الثالث هنا ساقط من طبعة الدارة ، ج 2 ، ص 366 ، وهو موجود في -