الفصل الثالث ( من الكتاب الثاني من الرحلة ) الكلام على الطرق العديدة من حلب إلى أصفهان بوجه عام وطريق البادية بوجه خاص
بين حلب وأصفهان ، تمتدّ خمسة طرق عامة غير الطريقين الآخرين اللذين وصفتهما سابقا ، وهما الماران بالأناضول « 1 » ، فتكون الطرق المؤدية إلى بلاد فارس سبعة ، تتشعب من القسطنطينية وأزمير أو حلب .
وأول الطرق الخمسة ، البادئة من حلب ، يقع في يسار المتجه إلى الشمال الشرقي ، مارا بديار بكر وتبريز .
وثانيها : الطريق الذي يتجه إلى الشرق رأسا بمحاذاة بلاد ما بين النهرين ، مارا بالموصل وهمذان .
والثالث : إلى يمين الذاهب إلى الجنوب الشرقي ، مارا ببغداد وكنكور
( Kengavar )
.
والرابع : هو أكثر الطرق الخمسة اتجاها نحو الجنوب ، يجتاز بادية صغيرة ويمر بعانة وبغداد والبصرة .
والطريق الخامس : يخترق البادية الكبيرة ، وهو لا يسلك دائما ، بل يطرق مرة واحدة في السنة عندما يقطعه تجار تركيا ومصر لشراء الإبل .
وسأسعى إلى وصف كل من هذه الطرق في فصول مختلفة . وأول ما أبدأ به منها ما كان يقطع البادية الكبرى .
هامش
( 1 ) في الكتاب الأول من رحلة تافرنييه ، وصف موجز لهذين الطريقين .