القائل بأنه هرب من الأتراك وعاد إلى أوروبا سنة 1658 ليعيش هناك .
أما محمود باشا فقد ذكره ديللافاليه مرارا ، وقال إنه تزوج بأخت السلطان ( الرحلة 1 : 118 و 614 ) ويؤيده فون هامر ( 8 : 178 ) وأضاف السائح ان محمودا كان أحد العاملين على إزاحة نصوح باشا من منصبه أي الصدارة العظمى ، إذ حمل إلى السلطان رسائل تشير إلى علاقة نصوح بالفرس ( الرحلة 1 : 57 ) وذكر ذلك فون هامر أيضا ( 8 : 211 ) نقلا عن كاتب معاصر كان في إسطنبول في تلك السنة .
العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 4 : 126 - 127 .
* * *
الملحق رقم ( 4 ) للحاشية ( رقم 60 )
ناصر بن مهنا
ناصر بن مهنا ، أو ناصر المهنا رئيس آل قشعم ، العشيرة المعروفة .
سماه صاحب الرحلة « أمير البادية » وقال عنه انه : « حاكم مشهد الحسين والمنطقة المنحصرة بين الحلة والبصرة » . وقال عن ميوله السياسية في رسالته الأولى من بغداد 1616 إنه وقف إلى جانب الحكومة ومد لها يد العون في الحرب . لكنه بعد سنوات أصبح من الموالين للفرس ، وقال السائح عنه سنة 1625 : « انه كان من العاملين المهمين على سقوط بغداد بيد الفرس » .
كان ندّا قويّا لأمراء « أبو الريش » وقاتلهم . ثم تصالح ابن مهنا وعاد إلى طاعة السلطان وأظهر الولاء لوالي بغداد .
ذكر ابن مهنا قبل ديللافاليه السائح تكسيرا سنة 1604 فنعته « بملك العرب » ، وقال أنه سيد المشهدين كربلاء والنجف وهو من الموالين للأتراك .
وعلق على هذا الكلام الباحث يعقوب سركيس ( مباحث 2 : 336 في الهامش ) بقوله : « ولا شك في أن ناصرا لم يكن حاكما لهاتين المدينتين إنما كان شيخا عظيما له سطوة عليهما » .