قطيعة الحسن بن سهل « 1 » وكانت سمّيت بذلك لأن بابك صلب بدنه بسامرّاء فموضع خشبته مشهور « 2 » وكانت هذه المنطقة على بعد فرسخين من العمران ، ولم يكن في ذلك الموضع شيء من العمارة ، ثم أحدث العمارة حتى صارت قطيعة الحسن بن سهل وسط سرّ من رأى ، وامتد بها الناس من كل ناحية ، واتصل البنيان بالمطيرة « 3 » .
وبالقرب من المطيرة وادي إسحاق بن إبراهيم ، سمّي بذلك لأن إسحاق بن إبراهيم انتقل من قطيعته أيام المتوكل ، فبنى على رأس الوادي ، واتسع البناء « 4 » .
أنزل المتوكل ابنه المؤيد في المطيرة ؛ وأنزل سنة 265 ابنه المعتز خلف المطيرة مشرقا بموضع يقال له بلكوارا ، فاتصل البناء من بلكوارا إلى الموضع المدون بالدور أربعة فراسخ « 5 » .
يمتد وادي إسحاق بن إبراهيم بين المطيرة وشارع السريجة ، وهو الشارع الأعظم الذي تقع على جانبيه القطائع ممتدة في دروب تنفذ إلى دجلة من جهة وإلى شارع أبي أحمد من جهة أخرى ، وهو يمتد إلى قصر الواثق ودار العامة والخزائن ، وفيه ديوان الخراج الأعظم وقطائع المغاربة وبعض العباسيين وقطائع قواد خراسانيين وفيه أيضا الرطابون ، وسوق الرقيق ، ومجلس الشرطة ، والجامع القديم الذي بناه المعتصم ثم هدمه المتوكل . وهو يمتد إلى خشبة بابك « 6 » .
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشارع الأعظم هو الذي ذكر اليعقوبي أن المتوكل عندما بنى الجعفرية في الماحوزة « مدّ الشارع الأعظم من دار أشناس
هامش
( 1 ) البلدان 259 .
( 2 ) الطبري 3 / 1241 .
( 3 ) البلدان 259 .
( 4 ) المصدر نفسه 260 ، وفي طرف وادي إسحاق بن إبراهيم يقع مسجد لجين أم المتوكل ، الطبري 3 / 1806 .
( 5 ) البلدان 265 .
( 6 ) المصدر نفسه 261 .