تحوّل إلى المحمدية ليتم بناء الماحوزة « 1 » . وقد أقبل منها سليمان بن عبد الله ابن طاهر بعد أن صار إلى الإيتاخية « 2 » .
المطيرة :
المطيرة من المعالم العمرانية البارزة في سامرّاء ، سمّيت باسم مطر بن فزارة الشيباني الخارجي الذي كان نشطا من زمن المأمون . وفي المصادر معلومات تحدد موقعها ، فقد ذكر اليعقوبي أن المعتصم بعد تركه الإقامة ببغداد ارتاد عدة مواضع بالتتابع ، « ثم انتقل إلى القرية المعروفة بالمطيرة فأقام بها مدة ثم مد إلى القاطول فقال هذا أصلح المواضع » .
ذكر سهراب معلومات عن مواقعها والمعالم العمرانية قربها فقال إن دجلة يحمل منه أيضا الثلاثة القواطيل ، أوائلها كلها موضع واحد أسفل مدينة سرّ من رأى بفرسخين بين المطيرة وبركوارا ، ويسمى الأعلى منها اليهودي ، وعليه قنطرة وصيف ، يمر مادا إلى أن يصب في القاطول الكسروي أسفل المأمونية « 3 » .
كان في المطيرة دير نصارى ، وفيها بيعة « محدثة بنيت في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني وكان يرى رأي الخوارج » « 4 » .
وبالقرب من المطيرة قنطرة وصيف وعندها دير ماري « وكان عامرا بالكثير من الرهبان ، ولأهل الهوى به كلام « 5 » . وبالمطيرة دير مار جرجس ، ودير ابن عبدون بن صاعد أخي صاعد بن مخلد » « 6 » .
نزل المعتصم المطيرة في آخر تنقلاته قبل استقراره على البناء في موقع
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 1438 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 / 1825 .
( 3 ) عجائب الأقاليم السبعة 128 .
( 4 ) معجم البلدان 2 / 568 ( عن البلاذري ) .
( 5 ) المصدر نفسه 2 / 693 ( يذكر أن أبا الفرج والخالدي ذكراه ) .
( 6 ) المصدر نفسه 259 .