اتصل بها وهو إلى الآن باق وخربت سامرّاء « 1 » ، ويذكر أن سامرّاء خربت حتى لم يبق فيها إلا موضع المشهد . . ومحلة أخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامرّاء « 2 » . وذكر ابن خرداذبه أن الكرخ إحدى محطات الطريق بين بغداد والموصل ، وهي تلي سامرّاء ، وبينهما فرسخان ، ثم بعدها بسبعة فراسخ جبلتا « 3 » . وذكر المقدسي أن الكرخ مدينة متصلة بسامرّاء وأعمر منها من نحو الموصل « 4 » ، وذكر في وصف محطات الطريق بين بغداد والموصل القادسية ثم الكرخ وبينهما مرحلة ، ولم يذكر محطة في سامرّاء « 5 » . وذكر ياقوت أن دير الطواويس بسامرّاء متصل بكرخ جدان يشرف عند حدّه ، وآخر الكرخ على بطن يعرف بالسيف فيه المزدرع يتصل بالدور وبنيانها ، وهو الدور المعروف بعربايا ، وهو قديم كان منظرة لذي القرنين ، ويقال لبعض الأكاسرة ، واتخذه النصارى ديرا أيام الفرس « 6 » .
قصر أشناس
إن أبرز ما في الكرخ قصر أشناس وهو موضع مدينة قديمة على ارتفاع من الأرض « 7 » . وأشناس من رجال المعتصم ، كان معه في قتال الخوارج زمن خلافة إبراهيم بن المهدي ، ثم كان معه عندما غزا المأمون بلاد الروم ففتح حصن سندس ، وشارك في فتح عمورية « 8 » ، وقد استخلفه المعتصم على سامرّاء عندما خرج إلى السن ، وأجلسه على كرسي وتوّجه ووشّحه « 9 » ، وبقي ذا حظوة
هامش
( 1 ) معجم البلدان 3 / 656 .
( 2 ) المصدر نفسه 3 / 19 .
( 3 ) المسالك والممالك 93 .
( 4 ) أحسن التقاسيم 122 .
( 5 ) المصدر نفسه 134 - 5 .
( 6 ) معجم البلدان 2 / 657 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 / 19 سهراب 127 .
( 8 ) الطبري 3 / 1236 ، 1244 ، 1248 ، 1249 ، 1261 .
( 9 ) المصدر نفسه 3 / 1303 .