الفصل الرابع عشر سامرّاء بعد انتقال الخلافة منها
ظلت لسامرّاء مكانة بعد أن انتقل منها الخلفاء . ففي سنة 290 خرج المكتفي « عامدا سامرّاء مريدا البناء بها للانتقال إليها ، فدخلها . . ثم انصرف إلى مضارب ضربت له بالجوسق ، فدعا القاسم بن عبيد الله والقوّام بالبناء ، وما يحتاج إليه من المال للنفقة عليه ، فكثروا عليه في ذلك ، وطوّلوا مدة الفراغ مما أراد بناءه ، وظل القاسم يصرفه عن رأيه في ذلك ويعظّم أمر النفقة في ذلك وقدر مبلغ المال ، فثناه عن عزمه . . ورجع أكثر الناس من الطريق قبل أن يصلوا إلى سامرّاء حيث تلقّاهم الناس راجعين » « 1 » .
ولما فشل ابن المعتز في ثورته على المقتدر أراد أن يذهب إلى سامرّاء فلم ينجده أحد « 2 » ، وسافر إليها الراضي خوفا من الديري الذي تقدم إلى بغداد « 3 » وكان الراضي قد نظم شعرا رواه الصولي يمدح فيه سامرّاء « 4 » .
وذكر ممن ولي القضاء بها أحمد بن محمد الهاشمي ( 315 - 390 ) « 5 » ونفي إليها القاضي ابن أبي الشوارب « 6 »
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 2223 ؛ تحفة الوزراء للصابي 144 ، 162 ، 217 ، 150 . المنتظم 6 / 38 .
( 2 ) الطبري 3 / 2123 - 4 ، المنتظم 6 / 81 .
( 3 ) أخبار الراضي والمتقي للصولي 76 .
( 4 ) المصدر نفسه 180 / 181 .
( 5 ) المنتظم 7 / 210 .
( 6 ) تكملة الطبري للهمذاني 352 .