والبريد والحجابة ودار الخلافة « 1 » ، وفي الحملة التي أعدت على الكرّ حاصر المسلمون تفليس وكان المغاربة مشاركين في حصارها « 2 » .
تردد ذكر المغاربة في أخبار حوادث الاضطرابات التي حدثت بعد مقتل المتوكل ، وكانوا في هذه الحوادث مشاركين لمجموعات أخرى من الجيش ، واشتركوا مع الأتراك خاصة في عدد من الحوادث ، ولا سيما في تأييدهم المعتز ومقاتلة المستعين . فقد ذكر المستعين في رسالة شرح فيها موقفه وقال :
« ثم إن هؤلاء الناكثين جمعوا جمعا من الأتراك والمغاربة ، ومن ولج في سوادهم ، ودخل في غمارهم » « 3 » وأن المعتز « استنهض جيشا من سامرّاء من الأتراك والمغاربة » « 4 » وقد قاتل المغاربة في إحدى هذه المعارك ببغداد ووصلوا سور باب الشماسية « 5 » وصاروا مع الأتراك إلى أبواب مدينة السلام ، « 6 » ثم قدم مزاحم بن خاقان مددا لمحاصري بغداد وقدم معه من كان معه من أصحابه من الخراسانية والأتراك والمغاربة ، وكانوا نحو ألف رجل « 7 » . وبذلك ازداد عدد محاصري بغداد وصارت « عدة الأتراك والمغاربة وحشوهم في الجانب الغربي اثني عشر ألف رجل » ورأسهم بايكباك ، وكانت عدة من كان مع أبي أحمد في الجانب الشرقي سبعة آلاف رجل خليفته عليهم الدرغمان الفرغاني ، ولم يكن بسامرّاء من قواد الأتراك ولا من قواد المغاربة إلا ستة نفر « 8 » .
وفي هذه الحوادث « كتب المعتز إلى مزاحم فأجاب الأتراك والفراغنة والمغاربة « 9 » ، وشارك الأتراك والمغاربة في حصار باب بغواريا غربي « 10 » بغداد » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 / 1383 .
( 2 ) م . ن 3 / 1419 .
( 3 ) م . ن 3 / 1569 .
( 4 ) م . ن 3 / 1571 .
( 5 ) م . ن 3 / 1579 .
( 6 ) م . ن 3 / 1582 .
( 7 ) م . ن 3 / 1588 .
( 8 ) م . ن 3 / 1595 .
( 9 ) م . ن 3 / 1619 .
( 10 ) م . ن 3 / 1624 .