الفصل التاسع العباسيون والعلويون
الأسرة العباسية
لما عاد المأمون إلى بغداد سنة 204 اتّبع سياسة التسامح ، فلم يحاسب أحدا على تأييده الأمين أو التمرد على خلافته ؛ وحاول جلب رضى الأسرة العباسية وأنصارها ، وكانت تقيم في بغداد ، ولم ينتقل منهم أحد إلى خراسان مع المأمون .
غير أن الحرب بين الأمين والمأمون وما تلاها من أحداث أضعفت هيبة السلطة العليا في النفوس ، وشجّعت روح التمرد عند ذوي الطموح ، وبخاصة من أبناء الأسرة العباسية ، وكان من أبرز الحركات التي واجهها المأمون حركة ابن عائشة ، ونشاط إبراهيم بن المهدي .
فأما ابن عائشة فهو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، وكان يدعو إلى إبراهيم بن المهدي ، وجمع حوله جماعة منهم محمد بن إبراهيم الأفريقي ، ومالك بن شاهي وعدد من القواد والشطار ودسوا من أحرق بعض الأسواق ، ولكن المأمون بتأييد المعتصم وبعض من معه من القادة ومنهم الأفشين وأشناس ، قضوا على الحركة وزجوا كثيرا من أنصارها في السجون ، وأعدم منهم ابن عائشة والأفريقي « 1 » .
هامش
( 1 ) بغداد لطيفور 69 ، 99 .