آهل شوال حضر ابن بانة مجلس المتوكل على اللّه فغناه من شعره وتلحينه :
ملاك ربي الأعياد تخلقها * في طول عمر يا سيد الناس
دفعت عن منزل أمرت به * فإنني عنه مباعد خاس
فمر بتسليمه إلي على * رغم عدوى بحرمة الكاس
أعوذ باللّه والخليفة ان * يرجع ما قلته عن راس
فدعا الخليفة بعبيد اللّه وعاتبه لعدم ابتياع المنزل الذي أمره به . فاعتذر عبيد اللّه بدخول الصوم وتشعب الأعمال . فتقدم اليه ان لا يؤخر ابتياع ذلك اليه . فابتاع له دارا في سر من رأى ، وفيها توفى عمرو « 82 » .
لقد سبقت الإشارة إلى المغني أبي حشيشة الذي غنى لخلفاء سامرا . وكان المتوكل على اللّه يستخفه ويحب غناءه ، وكانت الأصوات التي يشتهيها عليه عديدة منها « 83 » :
أطعت الهوى وخلعت العذارا * وباكرت بعد القراح العقارا
ونازعك الكأس من هاشم * كريم يحب عليها الوقارا
فتى فرق الحمد أمواله * يجر القميص ويرخى الازرارا
هامش
( 82 ) نفس المصدر 15 / 274 - 275 .
( 83 ) الأغاني 23 / 79 - 80 ، ونهاية الإرب 5 / 37 .