لا زلت آهلة الأوطان عامرة * بأكرم الناس اعراقا واغصانا
وكان الواثق باللّه يميل إلى الفتح بن خاقان ويأنس به . وقد اعتل يوما علة شديدة ، ثم افاق وتعافي . فقال للحسين : يا حسين اكتب عني إلى الفتح تدعوه إلى الصبوح معي ، وكان قد عزم على أن يصطبح . فكتب الحسين إلى الفتح يقول « 82 » :
لما اصطبحت وعين اللهو ترمقني * قد لاح لي باكرا في ثوب بذلته
ناديت فتحا وبشرت المدام به * لما تخلص من مكروه علته
ذب الفتى عن حريم الراح مكرمة * إذا رآه امرؤ ضدا لنحلته
فاعجل الينا وعجل بالسرور لنا * وخالس الدهر في أوقات غفلته
فلما قرأها الفتح بادر إلى الحضور ، فاصطبح مع الواثق باللّه وحاشيته .
الواثق باللّه والمغنون الآخرون :
مخارق :
أعجب الخليفة الواثق باللّه بغناء مخارق كثيرا . وقال وزيره محمد بن عبد الملك الزيات : ان الواثق باللّه قال له : ما غناني مخارق قط الا قدرت انه من قلبي خلق « 83 » . ويبدو انه كان شديد
هامش
( 82 ) نفس المصدر 7 / 215 - 216 .
( 83 ) الأغاني 11 / 334 و 18 / 345 .