قالها في التغزل بالخدم والجواري لمن كان يتعشقهم . فقد قال يصف أحد الخدم وقد ناوله وردا ونرجسا « 43 » :
حياك بالنرجس والورد * معتدل القامة والقد
فالهبت عيناه نار الهوى * وزاد في اللوعة والوجد
أملت بالملك له قربه * فصار ملكي سبب البعد
ورنحته سكرات الهوى * فمال بالوصل إلى الصد
ان سئل البذل ثنى عطفه * واسبل الدمع على الخد
غر بما تجنيه الحاظه * لا يعرف الانجاز للوعد
مولى تشكي الظلم من عبده * فانصفوا المولى من العبد
وقد اجمعوا ان ليس لأحد من الخلفاء مثل هذه الأبيات .
وقال في خادم كان يهواه « 44 » :
سأمنع قلبي من مودة غادر * تعبدني خيثا بمكر مكاشر
خطبت اليه الوصل خطبة راغب * فلا حظني زهوا بطرف مهاجر
هامش
( 43 ) تاريخ الخلفاء / 345 .
( 44 ) الأغاني 9 / 298 .