والشاه بن سهل ، وهرثمة بن النضر الختلي « 78 » . فتتبع المعتصم باللّه القواد المتآمرين حتى اخذهم جميعا . وقد استخدمت وسائل مختلفة في القضاء عليهم ، بحيث لم يمض على القبض عليهم بضعة أيام حتى قتلوا جميعا ، عدا هرثمة الختلي إذ كان الافشين استوهبه من المعتصم باللّه فوهبه إياه « 79 » ، والسندي بن بختاشة الذي أمر الخليفة بان يوهب لأبيه القائد بختاشة لأنه لم يشترك في المؤامرة « 80 » وبذلك قضي على المؤامرة وهي في مهدها . ويظهر ان المعتصم باللّه تفنن في طرق قتلهم تشفيا منهم . ويقول صاحب العيون والحدائق : لم يزل المعتصم باللّه يقتل واحدا واحدا من القواد كل واحد منهم بفن من القتل ، الواحد بضرب العنق ، والآخر بالخنق ، والآخر بالضرب بالخشب حتى يموت « 81 » .
أما العباس فكان في قبضة الافشين ، فلما وصل المعتصم باللّه منبج طلب العباس طعاما فقدم اليه الكثير منه فأكل . ولما طلب الماء منع منه ، وادرج في مسح فمات 82 . وقد وجد له مائة ألف وستة عشر ألف دينار ، فأمر الخليفة أن تفرق على الجند ويومروا ان يلعنوه . فاحصي عددهم فوجدوا ثمانين ألف مرتزق ، فدفع إليهم دينارين لكل جندي ، وتمم المعتصم باللّه المبلغ المطلوب من عنده « 83 » . وفي هذا الخبر إشارة إلى عدد من بقي من الجند الذين كانوا في الحملة مما يجعلنا نستنتج ان عدد افراد الحملة لم يكن يقل عن المائة ألف جندي . ويقدر ابن لعية عدد الفاتحين بأكثر من
هامش
( 78 ) الطبري 9 / 78 ، والعيون والحدائق 3 / 398 ويقدر عدد القواد الذين قبض عليهم بسبعين قائدا ، وتجارب الأمم 6 / 501 - 502 وفيه : عمر الفرغاني وهرثمة بن النضر الجيلي .
( 79 ) الطبري 9 / 78 ، وتجارب الأمم 6 / 502 .
( 80 ) الطبري 9 / 78 .
( 81 ) العيون والحدائق 3 / 398 .
( 83 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 476 .