4 - عمرو بن الليث الصفار :
كان عمرو قد انضم إلى أخيه يعقوب وظل يعمل بمعيته ، فلمس منه العسكر حسن السياسة والتدبير ، فلما مات يعقوب اجتمعت كلمتهم على تولية عمرو مكانه . فكتب عمرو إلى الموفق بالسمع والطاعة ، وطلب ان يتولى ما كان يتولاه أخوه من الولايات . فأجابه الموفق إلى طلبه وولاه خراسان وفارس وأصبهان وسجستان وكرمان والسند ، وسير اليه الخلع مع كتاب توليته « 35 » .
فولى عمرو أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف على أصبهان وولى عبيد اللّه بن عبد اللّه خلافته على الشرطة ببغداد وسامرا وخلع عليه وبعث اليه بعمود من ذهب « 36 » .
ولما أرسل أحمد بن عبد العزيز في سنة 268 ه إلى عمرو بن الليث الأموال المترتبة عليه ، وجه عمرو إلى الموفق منها ثلاثمائة ألف دينار ، وخمسين منا من المسك ، ومثلها من العنبر ، ومائتي من من العود ، وثلاثمائة ثوب وشي وغيره ، وآنية من ذهب وفضة ، وغلمانا ودواب بقيمة مائتي ألف دينار « 37 » . مما يدل على حسن علاقة عمرو بن الليث بالخلافة .
وقد اضطر عمرو بن الليث ان يسير في نفس السنة إلى فارس لحرب عامله عليها محمد بن الليث الذي أظهر المخالفة ، فهزمه واستباح عسكره . وظفر بمحمد بن الليث وأسره ، ثم صار عمرو إلى شيراز فأقام بها « 38 » .
ان علاقة عمرو بالخلافة ساءت في سنة 271 ه إذ ادخل الخليفة المعتمد على اللّه اليه حجاج خراسان واعلمهم انه عزل عمرو
هامش
( 35 ) الطبري 9 / 945 ، والكامل 7 / 326 ويضيف والشرطة ببغداد .
( 36 ) الطبري 9 / 549 ، والكامل 7 / 333 .
( 37 ) الطبري 9 / 606 ، والكامل 7 / 371 .
( 38 ) الطبري 9 / 601 ، والكامل 7 / 370 .