ومن الواضح ان قيادة الموفق وحسن بلائه في هذه الحرب واشتراك كبار القواد الأتراك فيها ، كانت أهم أسباب انتصار جيش الخلافة وقد امتدح عدد من الشعراء الموفق على ما أيداه من شجاعة لنصرة الخلافة . فقال محمد بن علي بن فيد الطائي في ذلك قصيدة منها قوله « 29 » :
ولقد اتى الصفار في عدد لها * حسن فوافتهن نكبة ناكب
جلب القضاء اليه حتفا عاجلا * سقيا ورعيا للقضاء الجالب
أغواه إبليس اللعين بكيده * واغتره منه بوعد كاذب
إلى أن يقول :
وولى عهد المسلمين موفق * باللّه أمضى من شهاب ثاقب
وكأنه في الناس بدر طالع * متهلل بالنور بين كواكب
قل الجموع بحزم رأى ثاقب * منه وافرد صاحبا عن صاحب
للّه در موفق ذي بهجة * ثبت المقام لدى الهياج مواثب
يا فارس العرب الذي ما مثله * في الناس يعرف آخر للنوائب
هامش
( 29 ) القصيدة في الطبري 9 / 519 - 520 .