مما رواه ابنه عبيد اللّه انه لم يكن يحب ان يشيع عنه شيء من ألحانه ، أو ان ينسب اليه ، لأنه كان يترفع عن الغناء ، وانه ماجس وترا بيده قط « 25 » . ويقول الذهبي انه تاب قبل موته وكسر آلات الملاهي « 26 » .
وقد مدح عبد اللّه بن طاهر عددا من الشعراء على رأسهم أبو تمام الطائي الذي قصده إلى خراسان . فلما وصل إلى قومس ، وكان قد طالت به الشقة وعظمت عليه المشقة ، فقال « 27 » :
يقول في قومس صحبي وقد اخذت * منا السرى وخطا المهرية القود
أمطلع الشمس تنوي أن تؤم بنا * فقلت : كلا ولكن مطلع الجود
وعندما دخل عليه انشده قصيدته التي مدحه فيها ، ومطلعها « 28 » :
هن عوادي يوسف وصواحبه * فعزما فقدما أدرك السؤل طالبه
ويقول فيها :
وركب كأطراف الأسنة عرسوا * على مثلها والليل تسطو غياهبه
لأمر عليهم أن تتم صدوره * وليس عليهم أن تتم عواقبه
هامش
( 25 ) نفس المصدر 12 / 111 .
( 26 ) العبر 1 / 406 .
( 27 ) ديوان أبي تمام 2 / 132 .
( 28 ) كامل القصيدة في ديوان أبي تمام 1 / 216 - 233 .