تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سامرا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هاجم الحسين بن أحمد في السنة التالية سرقوسة فصالحه أهلها على أن يخرجوا اليه من أسرى العرب الذين كانوا لديهم 360 أسيرا « 76 » . وبعد ان حكم الأمير أبو الغرانيق امارة بني الأغلب مدة عشر سنوات ونصف السنة توفي في ليلة الأربعاء لست خلون من جمادي الأولى سنة 261 ه . وكان قد عاصر من خلفاء سامرا كلا من المستعين باللّه والمعتز باللّه والمهتدى باللّه والمعتمد على اللّه . ولما حضرته الوفاة عهد بالامارة لابنه أبي عقال وأوصى بأن يتولى أخوه إبراهيم حتى يكبر ولده ، واستحلف أخاه الا ينازع ابنه وأشهد عليه آل الأغلب ومشايخ القيروان « 77 » .

8 - إبراهيم الثاني :

كان الأمير محمد الثاني قد عهد بالامارة لابنه أبي عقال ونظرا لصغر سنه فقد أوصى بأن يتولى الأمرة أخوه إبراهيم بن أحمد حتى يكبر ولده . الا ان أهل القيروان سألوا إبراهيم الذي كان واليا عليها آنذاك ان يتولى الامارة دون ابن أخيه ، لما عرفوه عنه من العدالة والحزم وحسن السيرة . فأجاب بعد تردد وامتناع ، فبايعه مشايخ أفريقية ووجوهها وجماعة من بني الأغلب . ولعل من الطريف ان نشير إلى أنه اعتذر عن قبول تولى الامارة بأنه حلف لأخيه بأن لا ينازع ولده ولا يدخل قصره . فكانت الفتوى للخروج من يمينه ان يتولى الامارة في داره وليس في قصر الامارة ، فدخل داره وبايعوه « 78 » . فكان خلال السنوات السبع الأولى من امارته
هامش
( 76 ) البيان المغرب 1 / 116 ، والكامل 7 / 266 . ( 77 ) البيان المغرب 1 / 116 ، والكامل 7 / 284 . ( 78 ) البيان المغرب 1 / 116 .
سامرا — صفحة 186 | أحمد عبد الباقي