مسلم . وكذلك ما جاء في كتاب العيون والحدائق ، وكتاب تجارب الأمم عن أمر المأمون بامتحان القضاة والفقهاء « 47 » ، خلا من الإشارة إلى عفان بن مسلم . الا ان عدم ذكر اسم عفان بن مسلم الصفار في المصادر التي أشرنا إليها لا يعني عدم صحة ما أورده الخطيب البغدادي ، فقد يكون امتحانه قد جرى فرديا . وقبل ورود كتاب الخليفة إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة والفقهاء .
توفى عفان ببغداد في صفر سنة 219 ه وعمره خمس وثمانون سنة « 48 » .
محمد بن نوح :
الفقيه الزاهد محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد العجلي ، ويعرف أبوه بالمضروب « 49 » . عرف بشدة التمسك بالسنة والدين ، وحدث شيئا يسيرا . وكان ممن ابتلي بالمحنة بالقول بخلق القرآن في أواخر عهد المأمون . ويعتبر من الرعيل الأول من ضحايا تلك المحنة . إذ كان هو والإمام أحمد بن حنبل ممن امتنع عن الإجابة بالقول بخلق القرآن عندما امتحن إسحاق بن إبراهيم القضاة والفقهاء والمحدثين ببغداد بأمر من المأمون . ولما كتب إسحاق إلى الخليفة ، وكان حينذاك غازيا في بلاد الروم غزوته الأخيرة ، بأسماء من رفض الإجابة ، كتب اليه يرد على الممتنعين عن القول بخلق القرآن ، وقد اتهم محمد بن نوح بالتعامل بالربا ، إذ قال عنه :
واما محمد بن حاتم ، وابن نوح ، والمعروف بابن معمر ، فأعلمهم انهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد ، وان أمير
هامش
( 47 ) العيون والحدائق 3 / 376 - 377 ، وتجارب الأمم 6 / 465 - 466 .
( 48 ) تاريخ بغداد 12 / 277 ، والكامل 6 / 454 .
( 49 ) تاريخ بغداد 13 / 323 .