مدينة سامراء على اقتلاع الآجر من جدرانه والبلوغ في ذلك حتى أسسها « 13 » .
ومن بقايا القصر الهاروني قاعدة الحوض الكبير وقد نقلت من بين أنقاضه إلى دار الآثار العربية « 14 » .
وعندما أتم الواثق باللّه بناء القصر الهاروني مدحه الشاعر علي بن الجهم واصفا بعض معالم الهاروني ، بقصيدة منها قوله : « 15 » :
بان بقرب الخليفة التحف * محل صدق وروضة أنف
دار تحار العيون فيها ولا * يبلغها الواصفون ان وصفوا
لم تنتسب قبله إلى أحد * ولا تحلت من الألى سلفوا
البحر والبر في يدي ملك * تشرق من نور وجهه السدف
اختاره اللّه للامام الذي * ينصف من نفسه وينتصف
قد علم الناس ان بالملك الواثق * بالله يشرق الشرف
تبارك الجامع القلوب على * طاعته والقلوب تختلف
2 - توسيع مدينة سامرا :
كان المتوكل على اللّه مثل أبيه المعتصم باللّه يحب البناء والعمران كثيرا ، وقد تفوق عليه فيما أسسه بسامرا من القصور والمتنزهات ، وما شقه من الترع والجداول ، وما بذله من الأموال الطائلة على ذلك . فقد كان ميالا للبذخ مسرفا بطبيعته ، ولهذا
هامش
( 13 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 70 .
( 14 ) نفس المصدر .
( 15 ) كامل القصيدة في ديوان علي بن الجهم / 14 - 16 .