بسنتين « 135 » . درس الحسن الفقه والحديث على أبيه ، وتابع الدرس والتحصيل حتى غدا من مشاهير العلماء بمذهب أهل العراق « 136 » . ومال أول امره إلى مذهب المعتزلة ثم رجع عنه .
فقد سئل الامام أحمد بن حنبل عنه ، فقال : كان معروفا عند الناس بأنه جهمي مشهور ، ثم بلغني انه قد رجع عن ذلك « 137 » .
عرف الحسن بن الجعد بنبله ومروءته وسمو أخلاقه . وقد اختاره الواثق باللّه لقضاء مدينة المنصور في سنة ( 228 ه ) ولم يزل قاضيا عليها إلى أن مات في رجب سنة ( 242 ه ) في عهد الخليفة المتوكل على اللّه « 138 » .
عبد الله الخلنجي :
عبد اللّه بن محمد بن يزيد الخلنجي ، من أصحاب الرأي ، كان واسع العلم حاذقا في الفقه الحنفي ومن القائلين بخلق القرآن .
تقلد المظالم في إقليم الجبل ، والقضاء في همذان نحوا من عشرين سنة ، فكان مستقلا بالقضاء ووجوهه « 139 » . كتب اليه الخليفة المعتصم باللّه بأن يمتحن الناس ، فكان معتدلا يضبط نفسه ولم يتطرف في الاعتزال . فقد تقدمت اليه امرأة فقالت :
ان زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين ، ففرق بيني وبينه ، فصاح بها « 140 » .
هامش
( 135 ) تاريخ بغداد 7 / 364 .
( 136 ) نفس المصدر ، واخبار القضاة 3 / 283 .
( 137 ) تاريخ بغداد 7 / 364 .
( 138 ) نفس المصدر ، والطبري 9 / 208 .
( 139 ) تاريخ بغداد 10 / 73 .
( 140 ) نفس المصدر ، واخبار القضاة 3 / 290 وجاء فيه ففرق بينه وبينها .