ولما آلت الخلافة إلى المنتصر باللّه استمر جعفر بن عبد الواحد في منصبه . وعندما خلع المعتز والمؤيد نفسيهما من ولاية العهد في صفر سنة ( 248 ه ) بناء على طلب أخيهما الخليفة المنتصر باللّه ، حضر قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد للشهادة على ذلك مع كبار القواد وبني هاشم وأصحاب الدواوين « 78 » .
وعندما بويع للمستعين باللّه بالخلافة أبقى جعفر بن عبد الواحد قاضيا على القضاة حتى ربيع الأول من سنة ( 250 ه ) حينما تمرد الشاكرية فبعث به الخليفة إليهم ليستمع إلى شكاواهم ويدعوهم إلى الطاعة . ويظهر انه فشل في ذلك ، مما جعل القائد وصيفا يزعم بأنه افسدهم . فغضب عليه الخليفة وعزله من منصبه وامر بنفيه إلى البصرة « 79 » . ويظهر انه عفي عنه وعاد إلى سامرا عندما بويع فيها للمعتز باللّه . فقد استعان به الخليفة المذكور ليصلح بين الجند من الأتراك والمغاربة عندما استولى المغاربة على الجوسق وبيت المال ، فاستطاع جعفر ان يصلح ذات البين بينهما ، فاصطلحا على الا يحدثا شيئا « 80 » .
ولما قتل المهتدى واشهد على وفاته ، صلى عليه جعفر بن عبد الواحد « 81 » . وقد توفى جعفر في سنة ( 258 ه ) ، ويظهر مما ذكره الخطيب البغدادي وأبو المحاسن انه كان قاضيا على الثغور عند وفاته « 82 » .
هامش
( 78 ) الطبري 9 / 246 .
( 79 ) الطبري 9 / 276 ، والكامل 7 / 134 .
( 80 ) الطبري 9 / 369 .
( 81 ) الطبري 9 / 462 ، والكامل 7 / 233 .
( 82 ) الطبري 9 / 371 .