الفصل الثالث القضاء في عهد سامرا
1 - مقدمة :
يعتبر القضاء من المناصب الدينية الرئيسة في الاسلام ، لأنه منصب الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي وقطعا للتنازع ، وذلك بموجب الشريعة المستندة إلى الكتاب والسنة « 1 » .
وقد تطور هذا المنصب واستقرت أسسه في العهود التي سبقت انتقال عاصمة الدولة العربية إلى سامرا من حيث الشروط التي يجب توفرها فيمن يتولاه ، والصلاحيات التي يمارسها ، والواجبات التي عليه ان يلتزم بها ، وعلاقته بالدولة . وقد اسهب الفقهاء في بيان ذلك ، ومنهم القاضي أبو الحسن الماوردي والقاضي أبو يعلي الحنبلي . فقد عقد كل منهما في كتابه « الأحكام السلطانية » بابا خاصا بالقضاء واحكامه ، وتناول كل منهما الموضوع من الناحيتين الفقهية والإدارية .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون / 120 .