انما هو مع الشهوة المفرطة في الشئ ، والمحبة الغالبة فيه ، والغضب الباعث فيه ذلك » « 15 » .
وبالنظر لأهمية الكتاب والحاجة إليهم فقد كونوا طبقة لها زيها الخاص ، واشترطوا مواصفات معينة فيمن ينتسب إليها .
فقد اشترطوا في صفات الكاتب « طول القامة ، وصفر الهامة ، وخفة اللهازم ، وكثافة اللحية ، وصدق الحس ، ولطف المذهب ، وحلاوة الشمائل ، وملاحة الزي » « 16 » . حتى قال أحدهم لأبنائه :
تزيوا بزي الكتاب فان فيهم أدب الملوك وتواضع السوقة « 17 » .
ويرى النويري ان من كمال صفات الكاتب ان يكون بهي الملبس ، نظيف المجلس ، ظاهر المروءة ، عطر الرائحة ، دقيق الذهن ، صادق الحس ، وحسن البيان ، رقيق حواشي اللسان ، حلو الإشارة ، مليح الاستعارة « 18 » .
هامش
( 15 ) الرسالة العذراء / 30 .
( 16 ) نفس المصدر / 8 .
( 17 ) نفس المصدر / 9 وعيون الأخبار 1 / 46 .
( 18 ) نهاية الإرب 7 / 12 .