واشترى بها املاكا فكثر ماله ، ثم انتقل إلى بغداد فاتسع حاله .
وقالوا إنه كان يخرج من الصدقة في كل يوم مائة دينار « 30 » .
وعندما كان الفضل بن مروان في خدمة المعتصم بالله كان يصف له بن عمار بالأمانة ، فلما طرد الفضل استوزر الخليفة ابن عمار لأمانته « 31 » . وقيل إن لم يكن وزيرا بل كان كاتبا خاصا للمعتصم بالله عندما غضب على الفضل بن مروان صير مكانه محمد بن عبد الملك الزيات « 33 » .
ويظهر ان المعتصم بالله استخدم أحمد بن عمار لما عرفه من أمانته وسعة حاله لكي يأمن استغلاله منصبه في ارهاق الناس واحتواء الأموال ، كما فعل ابن مروان . الا ان أحمد بن عمار كان جاهلا باعمال الوزارة ومهامها . وفيه قال بعض شعراء عصره « 34 » :
سبحان ربي الخالق الباري * صرت وزيرا يا ابن عمار
وكنت طحانا على بغلة * بغير دكان ولا دار
كفرت بالمقدار ان لم تكن * قد جزت في ذا كل مقدار
هامش
( 30 ) الفخري / 213 .
( 31 ) نفس المصدر .
( 32 ) التنبيه والاشراف / 308 .
( 33 ) الطبري 9 / 20 و 22 ، والعيون والحدائق 3 / 384 ، وتاريخ ابن
( 34 ) الفخري / 213 .
خلدون 3 / 548 والعبر 1 / 379 .