وعندما قبض على الفضل أشار البحتري إلى ذلك ببضعة ابيات وجهها اليه « 25 » :
لا تعجبن فما للدهر من عجب * ولا من اللّه من حصن ولا هرب
يا فضل لا تجز عن مما رميت به * من خاصم الدهر جاثاه على الركب
كم من كريم نشا في بيت مملكة * أتاك مكتئبا بالهم والكرب
أوليته منك اذلالا ومنقصة * وخاب منك ومن ذي العرش لم يخب
ما تشتفي فعلة أبكيت ناظرها * حتى تراك على عود من الغرب
وظاهر من هذه الأبيات ان الشاعر يبكت الفضل ويلومه على سوء معاملته الناس ، وان ما اصابه انما كان نتيجة افعاله ، فلا داعي لأن يتعجب مما آل اليه مصيره .
ولما قبض المعتصم بالله على الفضل ، قعد للعامة فوجد قصته فيها « 26 » :
يا فضل لا تجزعن مما بليت به * من خاصم الدهر جاثاه على الركب
هامش
( 25 ) ديوان البحتري 1 / 358 .
( 26 ) محاضرات الأدباء 1 / 86 .